السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي
زهر المقول 100
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )
ثمّ لمّا مات السلطان عاد بأولاده وامّهم إلى وطنه سنة « ظعو » « 1 » وأقام مدّة ، ثمّ رجع إلى الهند في دولة سلطانها شاه مرتضى بن حسين نظام شاه المذكور سنة « ظصب » « 2 » وأقام بها تمام العمر على حاله المعهود ، حتّى احتجب السلطان بلوغ المولود ، فتنازى على ملكه القرود ، وتفادى أذى خلّة الحسود ، وتعالى الوضيع وساد الموسود ، فكبر همّه ، وكثر غمّه ، واستولى المرض ، واستعلى العرض ، وتوفّي بخيبو من أرض الدكن ، ودفن هناك ، وذلك يوم الرابع عشر من صفر سنة « ظصح » « 3 » ثمّ نقل بوصيّة منه ودفن مع والدتي في قبرها بالمدينة سنة « ظصح » وعمره سبع وخمسون سنة « 4 » . وأمّا والدتي قدّس اللّه روحها ، فإنّها مع صغر سنّها ، وكونها من سلالة الملوك وذوي السلطنة والرئاسة ، المجبولين على حبّ الدنيا وبهجتها ، والتفاخر بها وبنضرتها ، كانت مجانبة لسبيلهم ومؤالفها ، معرضة عن زينة الدنيا وزخارفها ، سالكة سلك الأتقياء والعلماء ، ناسكة نسك الأولياء والصلحاء ، قالية اللهو واللعب ، تالية للقرآن والكتب ، مكبّة على الدعاء والقيام ، محبّة للطاعة والصيام . وكانت وفاتها بالمدينة بعد ما ولدت حسينا بستّة أو سبعة أيّام ، ودفنت في أزج عند عتبة الأئمّة الأربعة سلام اللّه عليهم أجمعين . وأمّا محمّد أخي ، فسلك نهج أبيه وجدّه ، وكان حافظا للقرآن من بعده ، ورام النقابة ، ثم عزف عنها لزهده ، ثمّ التجأ إلى حرم اللّه مهموما مذعورا مغموما ، وتوفّي هناك ، ودفن في نجد بالمعلّاة بإزاء خديجة الكبرى عليها السّلام ، سابع جمادي الآخرة
--> ( 1 ) أي : سنة 976 . ( 2 ) أي : سنة 992 ، وفي التحفة سنة 988 . ( 3 ) أي : سنة 998 . ( 4 ) راجع تفصيل ترجمته إلى تحفة الأزهار 2 : 223 - 252 .